قصيدة الإمام ابن حزم رداً على نقفور فوقاس

من أشهر الرود على ما عرف بالقصيدة الأرمنية الملعونة كانت قصيدة الإمام ابن حزم رداً على نقفور فوقاس وكان قد سبقه الإمام القفال في الرد عليها. وقد أفادنا ابن خير أن الإمام ابن ابن حزم رداً على نقفورحزم الفقيه الظاهري الأندلسي المتوفي عام ٤٥٦ للهجرة قد ارتجل قصيدته ومطلعها

من المحتمي بالله رب العوالم…. ودين رسول الله من آل هاشم

محمد الهادي إلى الله بالتقى…. وبالرشد والإسلام أفضل قائم

عليه من الله السلام مردداً …. الى أن يوافي الحشر كل العوالم

الأبيات التي ورد فيها إسم الإمبراطور في قصيدة ابن حزم رداً على نقفور

إن ما جعل الإمام ابن حزم ينظم هذه القصيدة هو أنه كان يوماً في مجلس المعتد بالله الأموي، هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر، آخر ملوك بني أمية في الأندلس، الذي تبوأ الخلافة سنة ٤١٨ هجرية وخلع سنة ٤٢٢ هجرية وتوفي سنة ٤٢٨ هجرية …. فوصلت القصيدة إلى مجلس الخليفة وعندما قُرِأت القصيدة، انفعل الإمام ابن حزم وارتجل قصيدة من ١٣٧ بيتاً نستعرض فيما يلي البيت الوحيد الذي ورد فيها إسم نقفور والبيتين الأخيرين من القصيدة

إلى قائل بالإفك جهلاً وضلّة …. عن النقفور المفتري في الأعاجم

أتيتم بشعرٍ باردٍ متخاذلٍ …. ضعيف معاني النظم جم البلاغم

فدونكها كالعقد فيه زمرّد …. ودرّ وياقوتٌ بإحكام حاكم

كانت قصيدة ابن حزم شاملة تطرق فيها إلى الكثير من الأمور التاريخية حيث وصف حال الإمام العباسي الخليفة المطيع بالضعف وقال أن الروم وثبوا على المسلمين عندما تفرق المسلمون وتنازعوا ودانت الدولة لأهل الجهل وحكم العبيد والديالمة. كما ذكر فتوحات يزيد بن معاوية ومسلمة بن عبد الملك وكيف دفع الإمبراطور نقفور الأول الجزية للخليفة هارون الرشيد ويفخر بماضي المسلمين وما يتمتعون به من وجيوش

لقد أوجزنا باختصار فحوى قصيدة الإمام ابن حزم رداً على نقفور فوقاس، الإمبراطور البيزنطي الذي يقال أنه نظم القصيدة الأرمنية الملعونة والتي كان الإمام القفال قد سبقه في الرد عليها