الإمام القفال رداً على الإمبراطور نقفور

تعتبر قصيدة الإمام القفال رداً على الإمبراطور نقفور من أهم الردود. فمن هو الإمام القفال؟ هو أبو بكر محمد بن علي بن اسماعيل القفال. ويقول السبكي عن الإمام القفال : “الإمام الجليل، أحد أئمة الدهر، ذو الباع قصيدة الإمام القفال رداً على الإمبراطور  نقفورالواسع في العلوم، واليد الباسطة، والجلالة التامة. كان إماماً في التفسير،إماماً في الحديث، إماماً في الكلام، إماماً في الأصول، إماماً في الفروع، إماماً في اللغة والشعر، فرداً من أفراد الزمان.” ولد الإمام القفال سنة 291 هجرية وتوفي سنة 365 هجرية في بالدة الشاس ولذلك لقب بالشاشي

قصيدة الإمام القفال رداً على الإمبراطور نقفور

سنستعرض مقتطفات من قصيدة القفال كما نقلها السبكي والتي كان مطلعها

آتاني مقال لامرئ غير عالم …… بطرق مجاري القول عند التخاصم

تخرص ألقاباً له جد كاذب ….. وعدد أثار له جد واهم

وأفرط إرعاداً بما لا يطيقه ….. وأدلى ببرهان له غير لازم

أما الأبيات التي ورد فيها إسم نقفور فهي

وليس ولياً للمسيح مثلّث ….. فيرجوه نقفور لمحو المآثم

فمن مُبلِغٌ نقفور عني مقالتي ….. جواباً لما أبداه من نظم ناظم

ومن مُبلِغٌ نقفور عني نصيحة ….. بتقدمه قدّام عض الأباهم

هناك ترى نقفور والله قادر ….. ينادي عليه قائماً في المقاسم

ولقد تضمنت قصيدة الإمام القفال رداً على الإمبراطور نقفور ٧٤ بيتاً يتصدى فيها لما قاله نقفور ويشير إلى أنه يعدد أموراً سابقة على ملكه وحكمه، وأن ما عده مفاخر من الهجوم على بلاد المسلمين ليس مما يفتخر به، لأن هذه البلدان  كما يقول الإمام القفال أخذت تسليماً أو غدراً أو خديعة. ثم يذكّره أن المسلمين ينتصرون على الروم منذ ثلاث مئة سنة وأن المسلمين لديهم من أسرى الروم الآلاف. لكن الإمام القفال يقرّ بما قاله نقفور عن أسباب انهزام المسلمين

هذا ولقد اشتهرت وانتشرت قصيدة الإمام القفال رداً على الإمبراطور نقفور الذي استفز المسلمين بقصيدته فأتت قصيدة الإمام القفال لتشفي غليلهم