نقفور البليميدي

نقفور البليميدي راهب مثقف وكاتب ديني مسيحي لمع نجمه في الكنيسة الأرثودكسية اليونانية. ولا بد من الإشارة هنا أنه لا يمت بصلة قرابة للأباطرة البيزنطيين نقفور الأول زمن أمير المؤمنين الخليفة هارون الرشيد والثاني فوكاس زمن سيف الدولة الحمداني. ولد نقفور البليميدي في القسطنطينية حوالي عام ١١٩٨م  تقريباً وتوفي عام ١٢٧٢م.  وبعدنقفور البليميدي تأسيس الإمبراطورية اللاتينية، هاجرت عائلته إلى آسيا الصغرى حيث تلقى علومه وذاع صيته كواحد من أبرز علماء عصره

نقفور البليميدي يتنسّك

انضم إلى سلك الكهنوت البيزنطي حوالي عام ١٢٢٣ م الذي أسس آنذاك في نيقية. ولكن نظراً لحسّه الأخلاقي المرهف وعدم رغبته بالإنخراط في الخلافات الكنسية الداخلية، تحول نقفور  إلى راهب متنسّك وأسس ديراً قرب إيفسوس وبقي يترأسه حتى وفاته. وبذلك تحرر من كافة القيود الفكرية التي كانت تكبّله عن التعبير عن رأيه بحريّة. ففي إحدى المرات قام البليميدي بطرد إحدى عشيقات الإمبراطور من الكنيسة وشرح السبب في رسالة شهيرة. وحين حاول بطريرك القسطنطينية جوزيف إستمالة نقفور البليميدي ضد البطريرك السابق آرسينيوس، لم يستجب لطلبه
لكن بالرغم من ذلك ومن جرأته في وجه أصحاب السلطة فلقد بقي محبوباً يحظى باحترام الجميع. وعندما خلت السدة البطريركية حوالي عام ١٢٥٥م عرض عليه الإمبراطور تسلم المنصب البطريركي لكن البليميدي رفض ذلك مفضلاً البقاء ناسكاً في ديره متفرغاً للعلم والتأمل

ترك نقفور البليميدي الكثير من الكتب والمؤلفات والرسائل الدينية واللاهوتية كما الفلسفية والعلمية. وتتفق الكنيستان الكاثوليكية والأرثودكسية على اعتباره من أبرز علماء ومفكري الديانة المسيحية عبر العصور