نقفور الثالث

نقفور الثالث

 نقفور الثالث بوتنياتيس (١٠٠٢ – ١٠٨١م) هو إمبراطور بيزنطي تولى الحكم من عام ١٠٧٨ إلى ١٠٨١ م ويقال أنه أصوله تعود إلى عائلة فوكاس

انطلاقة نقفور الثالث بوتنياتيس

كان جنرالاً في الجيش البيزنطي منذ عهد الإمبراطور قسطنطين التاسع. انخرط بالسياسة وشارك بفعالية في الإنتفاضة التي أتت بالإمبراطور إسحق الأول إلى الحكم عام ١٠٥٧ م. وبالرغم من أنه كان قائداً قديراً، لكنه تعرض لعدد من الهزائم الكبرى أثناء حياته العسكرية

عندما استلم مخايل السابع دوكاس العرش قام بتعيين نقفور بمنصب ستراتيجوس على منطقة الأناضول والقائد الأعلى للجيش البيزنطي في آسيا الصغرى. وحينها شارك في الأعمال المشينة التي شلّت الولايات الشرقية للإمبراطورية  وأبرزها حين سحب قواته من المعركة عندما كان القيصر جون دوكاس يتصدى للثوار والمرتزقة مما أدى لهزيمة مذلة للجيش البيزنطي ووقوع جون دوكاس في الأسر

في عام ١٠٧٨ م ثار نقفور بوتنياتيس على الإمبراطور ميخائيل السابع فقام مدعوماً من السلاجقة بالزحف على نيسيا حيث أعلن نفسه إمبراطوراً حيث جوبه بمعارضة القائد الثائر نقفور برينيوس والذي كان يطمح بدوره للعرش. لكن النبلاء ورجال الكنيسة دعموا  بيوتيناتوس في حين اعتزل ميخائيل السابع وأصبح راهباً متنسكاً. وفي ٢٤ أذار مارس من العام ١٠٧٨ م دخل بيوتيناتوس القسطنطينية منتصراً ليتوّجه البطريرك كوزماس على العرش ويصبح الإمبراطور نقفور الثالث. بعدها وبمساعدة الجنرال أليكسيوس كومنينوس هزم برينيوس وبقية خصومه لكنه لم ينجح بإبعاد الأتراك الغزاة عن آسيا الصغرى

حكم نقفور الثالث بوتنياتيس

تزوج نقفور بوتنياتيس من ماريا الآلانية في خرق لقوانين الكنيسة لأنها كانت ما زالت زوجة ميخائيل السابع. ومما أثار المزيد من النقمة على نقفور أنه لم يعترف بحق إبن زوجته  قسطنطين دوكاس بالعرش مستقبلاً الأمر الذي أثار نقمة من تبقى من عائلة دوكاس في البلاط

بعدها بدأت الإنتفاضات ضد نقفور الثالث تتوالى. فبالإضافة إلى سخط النبلاء البيزنطيين، سعى العديد من الأمراء الأرمن في آسيا الصغرى للاستقلال عن الإمبراطورية . وقام إثنان من كبار القادة البوليش بالثورة في منطقة ثراس في صراع أخذ طابعاً دينياً لم يكن من السهل إخماده. ونتيجة لذلك ازداد اعتماد نقفور على دعم القائد ألكسيوس كومانوس الذي أخمد ثورة كل من نقفور باسيلاكس في البلقان عام ١٠٧٩ م  ونقفور ميليسينوس في الأناضول عام ١٠٨٠م. كذلك تعرضت الإمبراطورية البيزنطية لغزو خارجي من دوق النورمان روبرت غويسكارد الذي أعلن الحرب بحجة الدفاع عن حقوق القاصر قسطنطين دوكاس بالعرش والذي كان خطيب هيلينا إبنة روبرت. وبما أن ألكسيوس كان مسؤولاً عن قوة عسكرية كبرى لمواجهة غزو النورمان المتوقع، فلقد قامت عائلة دوكاس وأنصارها بقيادة القيصر جون بالتخطيط لعزل نقفور الثالث عن العرش وتنصيب ألكسيوس مكانه. ولما لم يستطع الحصول على دعم السلاجقة ولا على دعم نقفور ميليسينوس، تم إجبار نقفور الثالث على التخلي عن العرش لصالح سلالة كومنينوس والتي كانت تربطه بها خطبة حفيده من إبنة مانويل الأخ الكبر لأليكسيوس. بعدها انسحب الإمبراطور المعزول إلى الدير الذي كان قد ساهم ببنائه في كنيسة القديسة مريم بريبليبتوس، حيث توفي لاحقاً في نفس العام