المتنبي في وصف المعارك بين نقفور وسيف الدولة

Posted on October 20, 2016 By

المعارك بين نقفور وسيف الدولةمن أجمل قصائد أبو الطيب المتنبي هي تلك التي يصف فيها المعارك بين نقفور وسيف الدولة الحمداني وخاصة تلك التي انتصر فيها سيف الدولة. سنختار بضعة أبيات من بعض هذه القصائد

حصن برزويه

عندما ظفر سيف الدولة بحصن برزويه وعاد إلى أنطاكية، أنشد المتنبي قصيدة يصف فيها هول المعارك بين نقفور وسيف الدولة . وفيما يلي البعض من أبياتها

له عسكرا خيل وطير إذا رأى …….. بها عسكراً لم يبقَ إلا جماجمه

سحاب من العقبان بزحف تحتها … سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه

مهالك لم تصحب بها الذئب نفسه… ولا حملت فيها الغراب قوادمه

سروج ومرعش

عندما انتصر سيف الدولة في سروج وحررها من الروم وعرّج على مرعش ليعيد بناء ما هدموه، قال المتنبي في وصف هذه المعارك بين نقفور وسيف الدولة

فيوماً بخيل تطرد الروم عنهم ….. ويوماً بجود تطرد الفقر والجدبا

سراياك تثرى والدمستق هارب …. وأصحابه قتلى وأمواله نهبا

أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلاً …وأدبر إذا أقبلت يستبعد القربا

كفى عجباً أن يعجب الناس أنه … بنى مرعشاً تباً لآرائهم تباً

المعارك بين نقفور وسيف الدولة في بقسايا

وفي إحدى المعارك التي حصلت بالقرب من حران، استدرج البيزنطيون سيف الدول وجيشه إلى هوة عميقة وظنوا أن النصر سيكون حليفهم في هذه المعركة بعد أن أخذوا عليهم الدروب ونشب القتال على مدى أسابيع في ممر ضيق يعرف بدرب باقسايا. انتصر سيف الدولة وقتل أربعة آلاف رجل من البيزنطيين بينهم كبار الرجال والقواد، وغنم الحمدانيون الكثير من عتاد الحرب ومعدّاتها عدا النفائس الثمينة كالحلي والديباج. انسحب الروم فدخل الحمدانيون آمد وأنشد المتنبي قصيدته الكبرى ” الرأي قبل شجاعة الشجعان “ وفيها يصف هول هذه المعركة بين نقفور وسيف الدولة وأبلغ ما جاء فيها وصفه الجيش بقوله

في جحفل ستر العيون غباره …. فكأنما يبصرن بالآذان

يرمي بها البلد البعيد مظفر …. كل البعيد له قريب دان

فكأن أرجلها بتربة منبج …. يطرحن أيديها بحصن الران

حتى عبرن بارسناس سوابحاً …. ينشرن فيه عمائم الفرسان

ثم يشير المتنبي إلى وعورة الدروب التي كادت تفقدهم المعركة لولا بطولة سيف الدولة وحماسة جنوده بقوله

وعلى الدروب وفي الرجوع غضاضة …. والسير ممتنع من الأماكن

والطرق ضيقة المسالك بالقنا … والكفر مجتمع على الإيمان

نظروا إلى زبر الحديد كأنما …. يصعدن بين مناكب العقبان

وفوارس يحمي الحمام نفوسها … فكأنها ليست من الحيوان

ما زلت تضربهم دراكاً في الذرى … ضرباً كأن السيف فيه اثنان

رفعت بك العرب العماد وصيرت … قم الملوك مواقد النيران

هذه كانت أبرز الأبيات والقصائد التي وصف فيها أبو الطيب المتنبي المعارك بين نقفور وسيف الدولة الحمداني

Uncategorized